الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
81
الأخبار الدخيلة
هذا ونسب الوسائل إلى الكافي روايته كالفقيه ، مع أنّ الكافي إنّما روى في 4 من أخبار باب الرّجل يبيع ما ليس عنده ، 87 من أبواب معيشته عنه ، عنه عليه السّلام « قلت له الرّجل : يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الرّبح ثمّ أشتريه فأبيعه منه ، فقال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت ؟ بلى ، قال : لا بأس به ، قلت : فإنّ عندنا من يفسده ، قال : ولم ؟ قلت : باع ما ليس عنده ، قال : فما تقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده ؟ قلت : بلى ، قال : فإنّما صلح من أجل أنّهم يسمّونه سلما إنّ أبي كان يقول : لا بأس ببيع كلّ متاع كنت تجده في الوقت الّذي بعته فيه » وهو كما ترى متنه غير متن ما رواه التّهذيب والفقيه . ومن التحريف بشهادة السياق : ما رواه الكافي في 6 من باب ما ينقض الوضوء 23 من طهارته « عن زرارة قلت لأبي جعفر ولأبي عبد اللّه عليهما السّلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدّبر والذّكر غائط أو بول أو منيّ أو ريح والنوم حتّى يذهب العقل ، وكلّ النوم يكره إلّا أن تكون تسمع الصوت » ، ورواه التّهذيب عن الكافي في 12 من أخبار أوّله مثله . فانّ قوله « وكلّ النوم يكره إلّا أن تكون تسمع الصوت » محرّف « وكلّ نوم لا ينقض إلّا أن تكون تسمع الصوت » بشهادة قوله أوّلا « ما - ينقض الوضوء » في السؤال ، وقوله في الجواب قبل هذا « والنوم حتّى يذهب العقل » . ورواه الفقيه في أوّل باب ما ينقض الوضوء إلى « حتّى يذهب العقل » . ومنه : ما رواه الكافي في أوّل حدّ وجهه 18 من أوّله : « عن زرارة قلت له : أخبرني عن حدّ الوجه الّذي ينبغي له أن يتوضّأ الّذي قال اللّه عزّ وجلّ ، فقال : الوجه الّذي أمر اللّه بغسله الّذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه - إن زاد عليه لم يوجر وإن نقص منه أثم - : ما دارت عليه السبّابة